يعتبر النمس من الحيوانات المستأنسة، وينتمي إلى فصيلة ابن عرس.
يتراوح لونه بين البني والأبيض ويظهر العديد من السلوكيات الحركية المميزة التي تتمثل في القفز والجري والغوص، ويطلق عليها اسم رقصة الحرب.
يمتلك هذا الحيوان العديد من العادات السلوكية المثيرة، حيث يكتنز طعامه كآلية دفاعية تبقيه على قيد الحياة عند فقدان الطعام كما أنه يظهر ألفة عالية وقدرة على التعامل مع الإنسان.
سنستكشف في هذا المقال على TekeTrek Website، المزيد من المعلومات والحقائق حول هذا الكائن الغريب، وسنتعرف على سلوكياته، أهم أنواعه، موطنه الأصلي، تابع معنا هذا المقال.

ما هو النمس؟
يعد النمس واحد من الحيوانات المميزة التي تمتلك العديد من الخصائص السلوكية والجسدية المختلفة، حيث يتميز الذكر بحجم أكبر من الأنثى، كما نجد العديد من الاختلافات الأخرى حسب النوع،.
ما هي أهم خصائص النمس؟
حيوان النمس هو حيوان ثديي يتميز بعدة صفات مهمة، منها:
- القدرة على البقاء على قيد الحياة في بيئات قاسية وصعبة مثل المناطق الجبلية والصحارى.
- مزود بفرو كثيف وسميك يحميه من درجات الحرارة المنخفضة.
- قدرة عالية على التكيف مع التغيرات في البيئة والظروف المناخية.
- يتغذى على الأعشاب والأوراق والفواكه، مما يجعله حيوانًا آكلًا للنباتات.
- لديه قرون طويلة تستخدم في الدفاع عن نفسه أو في المنافسات مع غيره من الذكور.
- يتمتع بحاسة شم قوية تساعده على اكتشاف الطعام والخطر.
- إجمالًا، حيوان النمس يتمتع بصفات تجعله قادرًا على البقاء في بيئات صعبة وشديدة التحدي، مما يجعله حيوان ناجح في التكاثر والبقاء على قيد الحياة .
أنواع النمس
يوجد نوعان رئيسيان لحيوان النمس، هما:
1. النمس الشائع:
- يتميز هذا الحيوان بلونه الأبيض وعينيه املونتين بالأحمر، ومن الممكن أن يظهر بلون بني بعض الأحيان.
- يزن حوالي 1 كغ، ويبلغ متوسط حجمه 51 سم.
- يستخدم النمس الشائع بشكل كبير في البحوث البيطرية.
- يمتلك قدرة عالية على التكيف مع الإنسان.
- يعتمد في نظامه الغذائي على اللحوم والماء.
- يعد طارد لبعض الحيوانات والحشرات.
2. النمس ذو الأرجل السوداء:
- هو أحد الحيوانات المهددة بالانقراض.
- ينتمي إلى السهول الأمريكية الكبرى، حيث يتواجد في المكسيك، جنوب كندا، والغرب الأمريكي.
- يشبه النمس الشائع من حيث الشكل، ويتميز عنه بامتلاكه علامات سوداء اللون على الأقدام.
- يمتلك ذيل أطول بقليل من النمس الشائع.
- يصل متوسط حجمه إلى 50 سم.
3. النمس القزم:
- أصغر أنواع النمس، يبلغ طوله من 7 إلى 10 بوصات فقط.
- يعيش النمس القزم في مجموعات تصل عددها إلى 20 فردا.
غذاء النمس
- يعد النمس من آكل اللحوم ،، حيث يفضل : الفئران ، الأرانب ويتغذى على العظام والريش والجلد، ولا يمكنه تناول الخضراوات. يتغذى النمس المنزلي على صفار البيض، طعام القطط، طعام كلب ، عالي البروتين.
- من الجدير بالذكر أنه قد تم إدخال النمس إلى بعض الدول للقضاء على الأفاعي السامة و لكن بنفس الوقت هناك عدة دول تمنع دخوله إليها كالولايات المتحدة الأمريكية.
موطن النمس
يفضل النمس الأراضي العشبية والرطبة ويتواجد بشكل أساسي في الأماكن التالية:
- أمريكا الشمالية.
- أوروبا الغربية.
- شمال أفريقيا.
السلوك الاجتماعي والتواصل عند النمس
النمس من الحيوانات الاجتماعية التي تعيش في مجموعات، وتتميز بتفاعلها المستمر مع أفراد المجموعة للحفاظ على الأمان والتعاون في الصيد والتكاثر. يعتمد النمس على عدة وسائل للتواصل، منها الإشارات الصوتية مثل الصيحات والصفير للتحذير من الأخطار، والحركات الجسدية كرفع الذيل أو تغيير وضعية الجسم لإرسال إشارات محددة. كما يُظهر سلوكيات اجتماعية مثل العناية المتبادلة بين الأفراد، حيث يساعد النمس بعضه البعض في تنظيف الفراء وإزالة الطفيليات. هذه الروابط الاجتماعية القوية لا تقتصر فقط على الحماية من المفترسات، بل تساهم أيضًا في تعزيز فرص البقاء وتحسين توزيع المهام داخل المجموعة. في بعض الأنواع، هناك تقسيم واضح للأدوار، حيث يتولى بعض الأفراد مهام الحراسة بينما يتفرغ الآخرون للبحث عن الطعام. هذه السلوكيات التنظيمية تعكس ذكاء النمس وقدرته على التكيف مع بيئته الطبيعية.
إمكانية تربية النمس في المنازل
يعتبر النمس من الحيوانات الذكية والنشيطة التي قد تبدو خيارًا جذابًا كحيوان أليف، لكنه يتطلب عناية خاصة وبيئة مناسبة. فهو بحاجة إلى مساحة واسعة للحركة، إذ إن إبقاءه في قفص صغير لفترات طويلة قد يؤدي إلى شعوره بالتوتر والسلوك العدواني. كما أنه فضولي للغاية ويحب استكشاف محيطه، مما يجعله عرضة للوقوع في مواقف خطرة داخل المنزل. من حيث النظام الغذائي، يحتاج النمس إلى وجبات غنية بالبروتين، مثل اللحوم النيئة أو البيض، مما يجعل تغذيته تحديًا لبعض المربين. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع النمس بغدد رائحة قوية قد تجعل رائحته غير مرغوبة للبعض، وتحتاج إلى عناية خاصة للحفاظ على نظافته. وأخيرًا، تحظر بعض الدول امتلاك النمس كحيوان أليف بسبب تأثيره المحتمل على البيئة المحلية، لذا يجب التأكد من القوانين المحلية قبل اقتنائه.
الفرق بين النمس وأنواع ابن عرس الأخرى
رغم انتماء النمس إلى فصيلة العرسيات، إلا أنه يختلف عن بعض أقاربه مثل ابن عرس والقوارض في عدة جوانب. من حيث الشكل، يتميز النمس بجسم نحيف وطويل وذيل كثيف، بينما تمتلك بعض الأنواع الأخرى جسدًا أكثر استدارة وأطرافًا أقصر. أما من حيث السلوك، فالنمس اجتماعي بطبيعته ويفضل العيش ضمن مجموعات، على عكس بعض أنواع ابن عرس التي تعيش منفردة وتعتمد على الصيد الفردي. يختلف نشاط النمس اليومي أيضًا، حيث يكون نشطًا خلال النهار، بينما تفضل بعض فصائل العرسيات الصيد ليلًا. النظام الغذائي يمثل فارقًا آخر، فالنمس يتغذى على تشكيلة واسعة من الأطعمة، بما في ذلك الحشرات والزواحف والطيور الصغيرة، في حين تعتمد بعض أقاربه على اللحوم بشكل أساسي. هذه الاختلافات تعكس التكيفات الفريدة التي طوّرتها كل فصيلة وفقًا لبيئتها الطبيعية.
التكيفات البيولوجية للنمس مع بيئته
طوّر النمس عدة تكيفات تساعده على العيش في بيئات مختلفة، مثل الغابات المفتوحة والمناطق العشبية وحتى الصحاري. من أبرز تكيفاته الجسدية قدرته على التحرك بسرعة ورشاقة، مما يساعده على الهروب من المفترسات والانقضاض على فرائسه بكفاءة. كما يمتلك مخالب حادة تمكنه من الحفر والبحث عن الطعام في التربة. من الناحية الحسية، يتمتع بحاسة شم قوية تساعده على تعقب الفريسة، بالإضافة إلى عيون متكيفة مع الإضاءة المتغيرة، مما يسمح له بالرؤية بوضوح في مختلف الظروف. ميزة أخرى مذهلة هي مقاومته الجزئية لسم بعض الثعابين، مما يجعله قادرًا على افتراسها دون أن يتأثر كثيرًا بسمّها القاتل. هذه التكيفات البيولوجية ساعدت النمس على البقاء في بيئات متعددة ومواجهة التحديات الطبيعية المختلفة.
التهديدات التي يواجهها النمس وجهود حمايته
رغم أن النمس حيوان يتمتع بقدرة عالية على التكيف، إلا أنه يواجه عدة تهديدات تؤثر على أعداده في بعض المناطق. من أبرز هذه التهديدات فقدان الموائل الطبيعية بسبب إزالة الغابات والتوسع العمراني، مما يجعله أكثر عرضة للافتراس ونقص مصادر الغذاء. كما أن الصيد الجائر يشكل خطرًا على بعض أنواعه، خاصة في الأماكن التي يُعتقد فيها أن النمس يشكل تهديدًا للحيوانات المحلية أو المحاصيل الزراعية. في المقابل، تسعى العديد من منظمات الحفاظ على البيئة إلى حماية النمس من خلال إنشاء محميات طبيعية وتوعية السكان المحليين بأهميته في النظام البيئي. كما يتم فرض قوانين تمنع قتله العشوائي، لضمان استمراره كجزء من التوازن البيئي.
الأمراض الشائعة التي تصيب النمس وطرق الوقاية منها
مثل أي حيوان آخر، قد يتعرض النمس للإصابة ببعض الأمراض التي تؤثر على صحته وسلوكه. من أكثر الأمراض شيوعًا لديه الالتهابات المعوية الناتجة عن العدوى البكتيرية، والتي قد تسبب له إسهالًا شديدًا وفقدانًا للشهية. كما أن النمس عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بسبب التغيرات المفاجئة في الطقس أو استنشاق الغبار والملوثات. الطفيليات، مثل البراغيث والديدان المعوية، تشكل تهديدًا آخر لصحة النمس، ويمكن أن تؤثر على نشاطه وحيويته. للوقاية من هذه المشكلات، يُنصح بالحفاظ على نظافته، وتقديم غذاء متوازن له، وإجراء فحوصات بيطرية دورية للكشف عن أي مشكلات صحية قبل أن تتفاقم. كما أن توفير بيئة نظيفة وآمنة يقلل من فرص إصابته بالأمراض ويضمن له حياة صحية.
ما هو تأثير النمس على البيئة والإنسان؟
يمتلك النمس العديد من التأثيرات على البيئة والإنسان، تتجلى فيما يلي:
1. تأثيره على البيئة:
- قد يسبب النمس تدهور البيئة وتلوثها نتيجة لإفرازاته الضارة والغازات السامة التي يطلقها أثناء التحلل، كما قد تؤدي إلى انخفاض جودة المياه والتربة في المنطقة التي تعيش فيها.
2. تأثيره على الإنسان:
- يتساءل الكثيرون هل النمس يؤذي الإنسان؟ نعم للنمس تأثير سلبي على صحة الإنسان، حيث يمكن أن يتسبب في مشاكل صحية مثل حساسية الجلد، مشاكل في التنفس، وصداع.
- بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي استخدام المبيدات لمكافحة النمس إلى آثار سلبية على صحة الإنسان نتيجة للاستخدام غير المناسب.
3. التأثير على التوازن البيولوجي:
يلعب النمس دورًا مهمًا في التوازن البيئية التي يعيش فيها، حيث يساعد في الحد من انتشار بعض الفرائس مثل القوارض والزواحف، مما يساهم في الحفاظ على توازن السلسلة الغذائية. بفضل طبيعته كمفترس، يعمل النمس على تقليل أعداد الحيوانات الصغيرة التي قد تضر بالمحاصيل الزراعية أو تسبب اضطرابًا في النظام البيئي. ومع ذلك، عند إدخاله إلى بيئات غير طبيعية له، مثل بعض الجزر الاستوائية، قد يصبح عاملًا مهددًا للتنوع البيولوجي، حيث يفتك بأنواع محلية لا تمتلك وسائل دفاعية ضده. في بعض المناطق، يعتبر النمس من الكائنات الغازية التي تؤثر سلبًا على الحياة البرية، مما دفع العلماء إلى دراسة تأثيراته ومحاولة التحكم في انتشاره. ورغم ذلك، في بيئته الطبيعية، يبقى النمس أحد العوامل الأساسية التي تساعد في الحفاظ على التوازن البيئي ومنع اختلال السلسلة الغذائية.


الأسئلة الشائعة عن النمس
- ما هي عدد أنواع النمس؟
يوجد حوالي 30 نوع من النمس حول العالم.
- ماذا يأكل النمس؟
يتغذى النمس على الحيوانات الصغيرة مثل : الطيور, الضفادع، والحشرات الدودية.